الشيخ علي النمازي الشاهرودي

85

مستدرك سفينة البحار

" اثبات ولايت " . وبالجملة قوله في خطبة 128 من النهج في وصف الأتراك حين قال له رجل : لقد أعطيت علم الغيب ؟ قال : ليس هو بعلم غيب ، وإنما هو تعلم من ذي رجل : لقد أعطيت علم الغيب ؟ قال : ليس هو بعلم غيب ، وإنما هو تعلم من ذي علم - الخ . فبقرينة المقابلة العلم الغيب المنفي هو الذاتي الذي ليس بالتعلم ، والمثبت هو العلم الحاصل من التعلم . والمراد من نفي العلم بالأمور الخمسة نفي العلم الذي ليس من التعلم . والعلامة الأميني في كتاب الغدير ذكر عنوان الكلام هكذا : علم أئمة الشيعة بالغيب ، ثم ذكر كلمات بعض النصاب في الطعن على الشيعة في ذلك وأجاب عنه بأحسن جواب وأثبت إمكانه بالآيات ، ونقل الكلمات في ذلك ، وأن مدار التكليف على العلم من الأسباب الظاهرية وعدم جواز العمل على وفق علم الغيب . ثم ذكر قضايا علم الأنبياء بالمغيبات حسب الآيات النازلة في ذكر قصصهم ، وكذا الحال في علم الملائكة ، ثم بين عدم لزوم المشاركة من أحد لعلمه تعالى ، فإن علمه تعالى ذاتي مطلق بلا حد ولا نهاية ، وغيره محدود عرضي له بدء ونهاية . ثم ذكر الآيات في ذلك وأن الجاهل بجهله توهم الشرك . ثم ذكر روايات أئمة العامة على علم أمير المؤمنين علي بن أبي طالب بما كان وما يكون إلى يوم القيامة ، ثم ذكر روايات وحكايات من كتبهم للإثبات ورفع الاستبعاد ، فراجع إليه ( 1 ) . والعلامة الشيخ محمد باقر المحمودي في كتابه نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة ( 2 ) ، ورد في إثبات علم الغيب لهم بالآيات والروايات ، وأجاب عن الشبهات ، فراجع إليه فإنه فصل وأجاد . كلمات الحكماء في كيفية الإخبار عن الغيب ( 3 ) . في إثبات الغيبة : باب ذكر الأدلة التي ذكرها شيخ الطائفة على إثبات الغيبة ( 4 ) .

--> ( 1 ) الغدير ط 2 ج 2 ص 52 - 65 . ( 2 ) نهج السعادة ج 1 / 133 - 148 . ( 3 ) ط كمباني ج 14 / 444 ، وجديد ج 61 / 201 . ( 4 ) ط كمباني ج 13 / 40 ، وجديد ج 51 / 167 .